وينحصر الصيد بالعمل الفردي، بعدما كانت محاولة تلزيم شركة عالمية قطاع الصيد أحد شرارات الحرب قبل نصف قرن في العام 1975، عندما اغتيل أحد زعماء مدينة صيدا معروف سعد في تظاهرة دعم لصيادي السمك بمواجهة تلزيم الشاطئ لشركة كبرى. ويعتمد الصيادون في عملهم على قوارب صغيرة للصيد لا يكفي ما تنتجه للاستهلاك المحلي.
ويتم تعويض حاجات السوق بالاستيراد من الدول التي تنتج ثروات سمكية كبيرة، ويلقى فيها هذا القطاع اهتماما من الدولة. وفي وقت أدت الحرب إلى شلل في القطاع، لجأت القوات الإسرائيلية إلى تدمير مرفأ الصيادين في الناقورة بشكل كامل وتحطيم القوارب التي كانت بداخله. وسبق ذلك قيامها بغارة على مرفأ صور المخصص في الغالب لصيد الاسماك، خصوصا ان الجانب التجاري من المرفأ لا يتسع لاستقبال السفن الكبيرة الا فيما نذر، وهو بالتالي يستخدم بشكل أساسي لصيد الاسماك.
هذا الامر كان له انعكاس وردات فعل سلبية، اذ دان اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الاسماك «الجريمة التي استهدفت قوارب الصيادين في مرفأ الناقورة»، ورأى في قصف المرفأ «اعتداء سافرا يكشف مجددا الطبيعة العدوانية لإسرائيل»، مشددا على ان «هذا الاستهداف لأرزاق الصيادين ولقمة عيشهم ليس عملا عسكريا، بل هو محاولة يائسة لكسر صمود ابناء الجنوب». وشدد على ضرورة توفير أوسع دعم وتضامن وطني وشعبي مع الصيادين بكل الإمكانات للصمود في ارضهم.
أحمد عز الدين- “الأنباء الكويتية”


