▪️ لم يكن التحول الذي شهدته قطر منذ منتصف التسعينيات مجرد طفرة نفطية أو غازية، بل مثّل إعادة صياغة كاملة للنموذج الاقتصادي، إذ كان الاقتصاد القطري عند تولي الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الحكم عام 1995 محدود الحجم ويعتمد بشكل رئيسي على النفط، فيما كانت ثروة الغاز في حقل الشمال لا تزال في بدايات استثمارها.
▪️ الغاز – نقطة الانطلاق: شكّل تطوير حقل الشمال (أكبر حقل غاز منفرد في العالم) محور التحول، إذ انتقلت قطر من تصدير أول شحنة غاز مسال عام 1996 لتصبح خلال أقل من 15 عاماً أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، بطاقة إنتاجية بلغت 77 مليون طن سنوياً بحلول 2010.
▪️ ارتفعت القيمة المضافة لقطاع الهيدروكربونات من 11 مليار ريال قطري إلى 403 مليارات ريال خلال فترة حكمه، فيما نما الاقتصاد القطري 24 ضعفاً (الناتج المحلي من 8 مليارات دولار عام 1995 إلى نحو 199 مليار دولار عام 2013)، مسجلاً نمواً حقيقياً بلغ 26.2% عام 2011.
▪️ من الثروة إلى الاستثمار: أُنشئ “المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار” عام 2001، ثم “جهاز قطر للاستثمار” عام 2005 لإدارة فوائض النفط والغاز، ليصبح أحد أكبر الصناديق السيادية عالمياً (أكثر من 500 مليار دولار حالياً)، مستفيداً من أزمة 2008 للاستحواذ على أصول عالمية أبرزها حصص في باركليز وفولكسفاغن ومتجر هارودز في لندن.
▪️ مستوى المعيشة: تجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي 90 ألف دولار وفق تعادل القوة الشرائية، مع توسع الإنفاق على الإسكان والتعليم والصحة وانخفاض حاد في معدلات البطالة.
▪️ الاستثمار في الإنسان: إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عام 1995، واستقطاب جامعات عالمية (جورجتاون، تكساس إي آند إم، كارنيغي ميلون)، إلى جانب تطوير القطاع الصحي عبر مؤسسة حمد الطبية.
▪️ البنية التحتية: إطلاق مطار حمد الدولي، ميناء حمد، مدينة لوسيل، ومترو الدوحة، وهو ما مهّد لفوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 (أول دولة عربية وشرق أوسطية تستضيف البطولة)، تلاها إنفاق تجاوز 200 مليار دولار على البنية التحتية.
▪️ أطلقت الدولة عام 2008 “رؤية قطر الوطنية 2030” لتحويل الثروة الطبيعية لأساس تنمية معرفية مستدامة، وهو النموذج الذي يواصله نجله أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حتى اليوم.


