Categories محليات

‏٧ أيار… يوم العودة

كتبت جومانا سليلاتي

‏في ذلك الصباح، لم يكن المشهد عادياً. رجلٌ غاب سنوات طويلة عن أرضه، عاش المنفى بوجعٍ لا يراه إلا من ذاقه، وعاد محمّلاً بعيونٍ أنهكها الانتظار وبقلبٍ لم يعرف سوى لبنان.

‏العودة لم تكن مجرد رحلة من مطار إلى مطار، بل كانت عودة حلمٍ إلى أرضه. الجنرال لم يرجع ليستعيد سلطة أو منصب، بل رجع ليقول إن الوطن لا يُباع ولا يُشترى، وإن الكرامة لا تُمحى مهما طال الغياب.

‏٧ أيار هو تاريخ محفور في ذاكرة اللبنانيين، لأنه جمع بين رجلٍ حمل الحلم وبين شعبٍ عطشان للحرية والسيادة. المنفى لم يكسره، بل زاده صلابة، والعودة لم تكن لشخص، بل لقضية اسمها لبنان.

‏الذين هاجموه ويهاجمونه اليوم دون أن يعرفوه، يكفي أن يتذكروا دموع الأمهات يوم عودته، ووجوه الشباب الذين رأوا فيه رمزاً للأمل. يومها، لم يكن الجنرال خصماً لهم، بل خصماً للظلم والفساد.

‏اليوم، ونحن نستعيد الذكرى، ندرك أنها لم تكن محطة عابرة، بل لحظة تقول إن الحلم لم يمت، وإن رجلاً صمد في المنفى وعاد بشموخ سيبقى شاهداً على أن الحق، مهما طال الزمن، أقوى من الشتيمة وأبقى من العداوة.
‏⁦‪‬⁩