بيروت – في ظل استمرار التصعيد على الجبهة الجنوبية رغم إعلان وقف إطلاق النار، أكد النائب سيزار أبي خليل، عضو تكتل لبنان القوي، أن ما يجري يعكس مجددًا اعتماد إسرائيل سياسة “التفاوض تحت النار”، مشيرًا إلى أن الاعتداءات لم تتوقف كما حصل سابقًا بعد إعلان هدنة في 27 تشرين الثاني 2024.
وفي حديث عبر الـ otv، تساءل أبي خليل عن جدية التفاهمات المعلنة، قائلًا: “أين هو وقف إطلاق النار الذي أُعلن خلال المفاوضات، طالما أنه لم يُطبّق على الأرض؟”، داعيًا الدولة اللبنانية إلى توضيح موقفها في ظل الغموض المحيط بالمذكرات أو الاتفاقات المطروحة.
وشدد على أن التفاوض ليس خيارًا محرّمًا، بل أداة لحماية مصالح لبنان واستعادة حقوقه، وليس للتخلي عنها، مستشهدًا بمواقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي سبق أن أكد هذا التوجه.
ولفت إلى وجود انقسام داخلي حاد حيال هذا الملف، لا سيما مع مواقف حزب الله المعارضة لبعض مسارات التفاوض، مقابل أطراف أخرى تؤيد هذا الخيار ضمن ضوابط تحفظ السيادة.
وفي ملف ترسيم الحدود، أوضح أبي خليل أن الحدود البرية مرسّمة منذ عام 1923، فيما أُنجز ترسيم الحدود البحرية عام 2022، معتبرًا أن التهديدات الإسرائيلية، ولا سيما من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بإلغاء الاتفاق البحري، تؤكد أنه يصب في مصلحة لبنان.
وأضاف أن “محاولات إسرائيل التراجع عن الاتفاق تثبت أنه كان إنجازًا للبنان”، داعيًا من اتهموا الاتفاق سابقًا إلى إعادة النظر في مواقفهم.
داخليًا، أكد أبي خليل تمسك التيار الوطني الحر بوحدة لبنان ورفض الانزلاق نحو الفتنة، مشيرًا إلى مبادرة طرحها التيار لحماية الاستقرار، وقد لاقت تجاوبًا متفاوتًا من القوى السياسية نتيجة تعقيدات داخلية وخارجية.
وانتقد أداء الحكومة، معتبرًا أنها تكرر نهج الحكومات السابقة مع اختلاف في الأسماء، فيما القرار الفعلي لا يزال محصورًا، لافتًا إلى خلل في آلية التعيينات الإدارية وعدم الالتزام بمعايير الشفافية.
وختم بالتأكيد أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب توحيد الموقف الداخلي، لمواجهة التحديات المتصاعدة وحماية السيادة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والانقسام السياسي الداخلي.


