


في ظلّ الأزمات المتلاحقة الّتي يعيشها لبنان، من حربٍ تهدّدُ حدودَه إلى انهيارٍ يطالُ مختلفَ مقوّماتِ الحياة، لم يعد الدّعمُ مسألةً داخليّة فحسب، بل تحوّلَ إلى مسؤوليّة عابرة للحدود. فحيثما وُجد اللّبناني، حضرت المبادرة، وحيثما استقرَّ، بقيت صِلَتُه بوطنه حيَّةً لا تنقطعُ. المغتربون اللّبنانيون، المنتشرون في مختلف دول العالم، لم يكتفوا بدور المتابع أو المتضامن عن بُعد، بل انخرطوا في جهود دعمٍ منظَّمةٍ، اتّخذَت أشكالًا متعدِّدةً، من المساعدات الإنسانيّة المباشرة إلى التحرّكات الإعلاميّة والضغط السياسي. وفي قلب هذه الديناميّة، برز دور الأبرشيّات كإطارٍ جامعٍ، لم يقتصرْ على البعد الروحي، بل تحوّل إلى منصّة تنسيق وتعبئة واستجابة. من كندا إلى باريس ونيويورك ولوس أنجلوس، شكّلت الكنائس مساحة تلاقٍ للجاليات، ونقطة انطلاقٍ لمبادراتٍ هدفَت إلى مساندة اللبنانيين في الداخل، في وقتٍ تتزايد فيه الحاجة إلى الدعم بكلّ أشكاله.


