لا يمكن قراءة ما يجري في لبنان بمعزل عن المسار الأوسع للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تشهد بدورها حراكاً متجدداً، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين. هذه المفاوضات، التي تتناول ملفات متعددة من النووي إلى الأمن الإقليمي، تشكّل الإطار العام الذي تتحرك ضمنه الساحات المختلفة، ومنها لبنان.
وتفيد المعطيات، أنّ واشنطن تسعى إلى احتواء التوتر مع طهران ضمن قواعد جديدة، تقوم على إدارة الصراع بدل تفجيره، وهو ما ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية، حيث يُراد تثبيت الاستقرار النسبي ومنع تحول الجنوب إلى نقطة اشتعال دائمة.
في المقابل، تبدو إيران منفتحة على هذا المسار، ولو بحذر، في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها، ما يفتح الباب أمام تفاهمات جزئية قد تنعكس تهدئة في أكثر من ساحة.
“الجمهورية”


