وأضافت في بيان: “إننا في الرابطة المارونية نؤكد أن هذه المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل تلعب دوراً هاماً في تخفيف حدة التوتر وفتح آفاق نحو التهدئة والاستقرار والسلام في المنطقة، وقد بدأنا نشهد نتائجها من خلال الطلب الاميركي من اسرائيل وقف اطلاق النار، مع أملنا الكبير في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تفاهمات أوسع تعزز السلام وسيادة الدولة على حدودها وتنهي كل أشكال التوتر وتوفّر الأمان المستدام لأبناء الجنوب وكل لبنان”.
وتوقفت الرابطة المارونية عند ما صدر في الآونة الأخيرة من مواقف تمسّ مقام قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، وما يمثّله من مرجعية روحية وأخلاقية عالمية، وصوتٍ للضمير الإنساني الحي الداعي إلى إحقاق الحق وترسيخ العدالة وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين الشعوب.
وتابعت: “إن الرابطة المارونية إذ ترفض أي تعرّض أو إساءة إلى هذه المرجعية الجامعة، تعتبر أن مثل هذه المواقف تجاه رأس الكنيسة الكاثوليكية تتنافى مع قواعد الاحترام المتبادل، وتشكل خروجاً عن القيم الإنسانية التي تدعو إلى التقارب بين الشعوب، لا إلى الانقسام والتوتر. فالبابا لطالما كان رسول محبة وسلام، ومدافعاً ثابتاً عن كرامة الإنسان، في زمن تتكاثر فيه الحروب وتتعاظم التحديات التي تهدد الاستقرار العالمي. وتؤكد الرابطة وقوفها إلى جانب كل دعوة صادقة للحوار والسلام، مشددة على أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم تتطلب تغليب لغة العقل والحكمة، والتمسك بثقافة اللقاء والانفتاح، بعيداً من منطق المواجهة والتصعيد”.
وأكدت الرابطة المارونية أنها تتابع باهتمام زيارات البطريرك الماروني إلى القرى المسيحية الحدودية والزيارة المرتقبة إلى منطقة جزين وما تعكسه هذه الجولات من بُعد وطني وكنسي ومن تعبير عن التزام راسخ بدعم صمود الاهالي في بيوتهم وقراهم. وتؤكد الرابطة اهمية تعزيز روح التضامن مع الصامدين في أرضهم وما يعنيه من تمسك بالهوية والجذور رغم كل التحديات والمخاطر.


