Categories محليات

البابا لاوون يبدأ اليوم زيارة تاريخية للجزائر على خطى القديس اوغوسطينوس

 يبدا اليوم البابا لاوون الرابع عشر أول زيارة لرأس الكنيسة   للجزائر في مستهل جولة تقوده إلى 4 دول أفريقية بين 13 و 23 الحالي، وتتضمن الجولة إلى جانب الجزائر، الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، في مسعى ⁠لحث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة التي يعيش فيها أكثر من خُمس المسيحيين الكاثوليك بالعالم، في أول جولة خارجية كبرى ⁠يقوم بها  في العام 2026.

في لقاء مع الصحافيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي قال  المتحدث باسم   الفاتيكان ماتيو بروني إن هدف البابا هو “مخاطبة العالم الإسلامي، ومواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش”.

ويلتقي البابا ليو في الجزائر العاصمة اليوم الرئيس عبد المجيد تبون، ويلقي كلمة أمام كبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي. ويزور الجامع الكبير بالجزائر العاصمة -أحد أكبر المساجد في العالم- وسيلتقي أيضا أبناء الكنيسة الكاثوليكية، كما سيصلي على انفراد في الكنيسة المُخصصة لذكرى 19 كاهنا وراهبة قُتلوا خلال العشرية السوداء في صراع داخلي  (1992-2002).

دلالات رمزية

الزيارة تحمل أيضا بُعدا شخصيا مهما للبابا ليو، إذ كانت الجزائر الحالية موطنا للقديس أوغوسطينوس (354-430)، اللاهوتي المسيحي الكبير الذي لا يزال إرثه الروحي حاضرا بقوة في حبريته. وستكون المحطة الأكثر رمزية للبابا الثلثاء المقبل بزيارة إلى مدينة عنابة (شرق الجزائر) مسقط رأس القديس أوغوسطينوس، حيث سيقيم البابا ليو قداسا.

وحظيت الزيارة بإشادة واسعة من الصحافة المحلية لما تحمله من “دلالات رمزية وتاريخية” تتجاوز بكثير نطاق أبناء الكنيسة الكاثوليكية في الجزائر البالغ عددهم 9 آلاف شخص.

والعلاقات بين الفاتيكان والجزائر قوية ومتينة، خاصة في مجال الحوار الإنساني والثقافي. القديس أغسطينوس، الذي ولد في طاغاست (سوق أهراس) بالجزائر، هو أحد أهم الشخصيات في تاريخ المسيحية. ويكفل الدستور الجزائري حرية ممارسة الشعائر الدينية، غير أن السلطات تشترط الموافقة مسبقا على “تخصيص أي بناية” للعبادة واعتماد من يؤدي “خطبة” داخل هذه المواقع.

العلاقات بين الفاتيكان والجزائر

– الزيارة البابوية: قام البابا القديس فرانسيس بزيارة الجزائر في عام 2018، حيث التقى بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتناول معه قضايا متعددة، بما في ذلك الحوار الإنساني والتعايش السلمي.

– الحوار الإنساني: الفاتيكان والجزائر يتعاونان في مجال الحوار الإنساني، حيث يسعيان إلى تعزيز الحوار بين الأديان والتعايش السلمي.

– التراث الثقافي: الفاتيكان والجزائر يعملان على الحفاظ على التراث الثقافي المشترك، بما في ذلك مواقع أثرية مثل هيبون وقيميليانا.

أهمية القديس أوغوسطينوس

في الفكر الفلسفي، القديس أوغوسطينوس هو أحد أهم الفلاسفة المسيحيين، حيث ساهم في تطوير الفكر الفلسفي المسيحي.

في الروحانية، القديس أوغوسطينوس هو مثال للروحانية المسيحية، حيث عاش حياته في خدمة الله والكنيسة.