Categories محليات

الإنجازات العشر الكبرى للقوات في وزارة الطاقة: حين تتحوّل الإدارة إلى جفاف سياسي


منذ تولّي “القوات اللبنانية” وزارة الطاقة عبر وزيرها جو الصدي، بدا المشهد وكأنّه اختبار جديد لقدرة الأحزاب على ترجمة الشعارات إلى سياسات والإنتقادات الى إنجازات. لكن بدل أن تتدفّق الكهرباء والمياه والغاز، سالت الوعود في البيانات والبيانات التبريرية النافية، فيما بقيت الخزّانات فارغة… حرفيًا ومعنويًا، لتمتلئ الصهاريج من جيوب المواطنين.
في ما يلي أبرز عشرة “إنجازات” سجّلتها القوات في هذا العهد الطاقوي:
١٠. الجفاف:
لا خطة طوارئ للمياه، ولا رؤية لكيفية مواجهة أزمة الجفاف المتفاقمة. البلد يعطش، والوزارة تكتفي بالتصريحات والوعود بإصدار خطة لم نر منها سوى حملة توعية لتوفير المياه وكأن المواطن تصله المياه أصلاً حتى يوفرها
٩. فواتير حرّها أقوى من آب اللهاب:
أسعار الكهرباء والمولّدات ترتفع، والناس ترزح تحت ثقل فاتورتين، بلا أي سياسة معالجة أو تخفيف عبء.
٨. سدود متوقفة ودراسات فضائية:
توقّفت مشاريع السدود، ومرّت تسعة أشهر والوزارة تبحث عن “خبراء من المريخ” ليدرسوا الملف. النتيجة: لا مياه ولا حلول.
٧. سياسة “ما منستورد”:
توقّف استيراد الفيول لكهرباء لبنان “حتى ما نكلف الخزينة” ولو النتيجة هي تعطيل المعامل وغرق البلد في العتمة، كمالك سيارة الأجرة الذي يفضل عدم تعبئة سيارته بالبنزين من أجل التوفير على جيبه.
٦. وعندما يُستورد الفيول… تنفجر الفضيحة:
الفيول يأتي ملوّثًا أو عليه عقوبات، فتتحوّل كل صفقة إلى ملف قضائي جديد.
٥. المحاسبة المقلوبة:
بعد إحالة الشركات إلى التحقيق، تعود الوزارة وتشركها من جديد في المناقصات. كأن شيئاً لم يكن.
٤. التلزيم بالتراضي في البلوك ٨:
تمّ تلزيم المسح والتنقيب في البلوك البحري رقم ٨ بالتراضي، وبشروط مجحفة بحق لبنان، في واحدة من أكثر الخطوات غموضًا وخطورة.
٣. طاقة شمسية مطفأة:
توقّفت آلية البتّ بتراخيص الطاقة الشمسية للبيوت، ومنذ تسعة أشهر ينتظر الناس أن يوقّع الوزير الآلية الجديدة.
٢. أنهار معلّقة بالرمل:
تمّ تلزيم أعمال تعزيل الأنهار بالتراضي أيضًا، لا بهدف بيئي، بل بهدف الاستفادة من بيع الرمل والمتاجرة به.
١. وعود “كهربائية” بلا ضوء:
بدأت القصة بوعد بالكهرباء ٢٤ ساعة خلال ٦ أشهر. بعد ٩ أشهر، لم يجرؤ أحد على الوعد حتى بعشر ساعات. الحل؟ بيان نفي… بدل بيان إنجاز.
في النهاية، يظهر أنّ وزارة الطاقة تحت إدارة القوات لم تُضِف “نورًا” جديدًا، بل أعادت اللبنانيين إلى مرحلة الشموع ، ولكن هذه المرة، بشعارات براقة حول “الشفافية والإصلاح”. وبين الخطط المؤجّلة، والملفات المجمّدة، والوعود المنفية، يبدو أن الإنجاز الوحيد المحقّق فعليًا هو تأكيد القاعدة الذهبية في لبنان: الهجوم والتنظير سهل، أما الإنجاز فحدث ولا حرج.