Categories محليات

أمل أبو زيد: إسرائيل تسابق المفاوضات بالنار… ولبنان يرفض أي مسّ بسيادته

بيروت | خاص

أكد النائب السابق الدكتور أمل أبو زيد أن لبنان يمر بمرحلة “سباق محتدم” بين اشتعال الميدان العسكري وبين طاولات التفاوض الدولية، معتبراً أن التصعيد الإسرائيلي الأخير على مدينتي صور والنبطية ومحاولات التقدم نحو نقاط جغرافية استراتيجية كقلعة الشقيف، يهدف إلى انتزاع مكاسب ميدانية لفرضها في جولة المفاوضات المرتقبة في واشنطن.

وفي حديثه لبرنامج “حوار اليوم” بالتزامن مع استعداد الوفد العسكري اللبناني للتوجه إلى البنتاغون، شدد أبو زيد على أن المطلب اللبناني الرسمي واضح ولا لبس فيه، وهو الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل وتثبيت الحدود السيادية.
وحذر أبو زيد من الطروحات التي يجري تداولها حول إنشاء “غرفة تنسيق مشتركة” أو “لواء خاص”، مؤكداً أن هذه المقترحات المرفوضة من قبل الجيش اللبناني لها محاذير داخلية ووطنية خطيرة، ولن تمر لأن السلطة العسكرية اللبنانية تعي تماماً دورها كصمام أمان بوجه الفتن.

إقليمياً، كشف أبو زيد عن وجود مناخ دولي يدفع باتجاه اتفاق “أمريكي – إيراني” بوساطات قطرية وباكستانية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق تهدئة طويلة الأمد (هدنة الـ 60 يوماً) قبل موعد الانتخابات النصفية وبداية المونديال، لافتاً إلى أن التركيز الحالي ينصب على أمن مضيق هرمز مع احتمال ترحيل الملف النووي لمرحلة لاحقة.
كما لفت إلى الدور الروسي الذي وصفه بأنه “يعمل في الظل” بعيداً عن الأضواء الإعلامية، مؤكداً استمرار التنسيق الروسي مع قوى المنطقة (السعودية، قطر، وتركيا) لتحييد الشرق الأوسط عن الانفجار الشامل، نافياً وجود أي انسحاب لروسيا من ملفات المنطقة لصالح النفوذ الأمريكي.

وحول التجاذبات الداخلية، دافع أبو زيد عن موقف التيار الوطني الحر، مؤكداً أنه ينطلق من “ثوابت وطنية”؛ ففي حين يرفض التيار “حروب الإسناد” التي تُحمل لبنان أعباءً فوق طاقته، فإنه يقف بقوة خلف الجيش والمقاومة في حال وقوع أي اعتداء على الأرض اللبنانية.
وانتقد أبو زيد الأصوات التي تحاول تبرير القصف الإسرائيلي للقرى الجنوبية، مؤكداً من خلال معاينته الميدانية لمنطقة جزين ومحيطها أن الاحتلال يستهدف بيوت المدنيين العزل، مشيداً في الوقت نفسه بالاحتضان الشعبي والاجتماعي الكبير الذي تقدمه منطقة جزين لآلاف النازحين من القرى المجاورة.

وفي ملف العقوبات الأمريكية الأخيرة على ضباط لبنانيين، وصفها أبو زيد بأنها “تدخل في الشؤون الداخلية”، معتبراً أن صمت الحكومة ينم عن ضعف في السيادة، إذ إن المؤسسات الأمنية اللبنانية لديها قوانينها لمحاسبة أي مخل دون الحاجة لوصاية خارجية.
أما في ملف “قانون العفو العام”، فقد أبدى أبو زيد رفضه القاطع لأي بازار سياسي يقايض الأمن بالسياسة، مشدداً على أن “دماء شهداء الجيش والقوى الأمنية ليست رخيصة”، وأي عفو يجب ألا يشمل من تلطخت أيديهم بدماء العسكريين أو مسّوا بالأمن القومي.

وختم أبو زيد بكشف مستجدات قانونية حول انتخابات اتحاد بلديات جزين، مؤكداً أن مجلس شورى الدولة يتجه لإصدار قرار قريباً يقضي ببطلان الانتخابات الحالية والدعوة لانتخاب رئيس اتحاد جديد، بناءً على المراسلات الأخيرة مع وزارة الداخلية.